نعم، يمكن أن يكون التأمل أثناء المشي طريقة عملية للحضور عندما لا يناسبك الجلوس. الفكرة ليست أن تمشي بطريقة مثالية، بل أن تلاحظ الخطوات والجسم والمكان. لكن الأبحاث المتاحة لا تثبت بعد أن إضافة اليقظة إلى المشي أفضل من المشي العادي.
ماذا وجدت دراسة المشي الواعي؟
في دراسة نُشرت في 1 نيسان 2024، سار 44 طالباً جامعياً في مسار خارجي طوله 0.85 ميل، مع سبع محطات وإرشادات للانتباه إلى الحواس والتنفس والحركة. بعد المشي ارتفعت درجات اليقظة الآنية، وانخفضت درجات القلق الآني والتوتر المبلّغ عنهما مقارنة بما قبل المشي. بلغ المتوسط نحو 1726 خطوة. [1]
الحد المهم أن الدراسة لم تُوزّع المشاركين عشوائياً ولم تضم مجموعة تمشي بلا إرشاد واعٍ. العينة صغيرة ومن جامعة واحدة، والنتائج استبيانات فورية بعد النشاط. لذلك لا نستطيع فصل أثر الحركة أو الهواء الطلق أو المجموعة عن أثر اليقظة، ولا نعرف إن كان التغيّر استمر.
هل للمشي نفسه أثر؟
مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في 23 تموز 2024 جمعا 75 تجربة عشوائية شملت 8636 مشاركاً. ارتبط المشي بانخفاض أعراض القلق مقارنة بالمجموعات غير النشطة، لكن لم يظهر فرق واضح عندما قورن بتدخلات نشطة أخرى، وكانت النتائج متفاوتة كثيراً بين الدراسات. هذه المراجعة تتناول أشكال المشي عموماً؛ لا تثبت الأثر الخاص بالتأمل أثناء المشي. [2]
خمس دقائق كتجربة اختيارية
اختر مكاناً آمناً ومألوفاً، وامشِ بسرعة طبيعية. لاحظ ثلاث خطوات، ثم صوتاً قريباً، ثم إحساس القدم بالأرض. إذا شرد ذهنك، عُد إلى الخطوة التالية فقط. لا تغلق عينيك، ولا تستخدم هذا التمرين أثناء القيادة أو عبور الطريق. هذا اقتراح تحريري من روح الكون، وليس مسار الدراسة ولا علاجاً للقلق.
إذا زاد انزعاجك، توقّف واختر نشاطاً مناسباً لك. ولخيار جلوس قصير، راجع دليل التأمل للمبتدئين. ويمكنك التعرّف إلى كتاب روح الكون كقراءة عربية تأملية وفلسفية، من دون نسبة فائدة علاجية إليه.
تسلسل بسيط تبدأ به على مهلك
هذا مثال تنظيمي من إعداد روح الكون، لا بروتوكول علاجي. الدقائق تقريبية، ويمكنك الاكتفاء بوقت أقصر؛ لا تحتاج إلى متابعة الشاشة وأنت تمشي.
- قبل الحركة: اختر مساراً مستوياً ومألوفاً خالياً من العوائق. أبقِ عينيك مفتوحتين وانتباهك للمحيط.
- في البداية: امشِ بوتيرتك المريحة، ولا تغيّر طريقة مشيك لتبدو أكثر تأملاً. لاحظ ملامسة القدم للأرض لبضع خطوات.
- عندما تظهر فكرة: لاحظ أنك تفكّر ثم ارجع للخطوة التالية. لا تحاول حل كل فكرة خلال الجولة.
- عند النهاية: توقّف في مكان آمن، لاحظ ما حولك، واختر المهمة التالية. ليس مطلوباً أن تشعر بنتيجة معيّنة.
هل أحتاج حديقة أو سماعات؟
لا تحتاج إلى سماعات أو تسجيل. يمكن تجربة الانتباه أثناء مشي عادي في مساحة مناسبة داخل البيت أو خارجه؛ هذه خيارات عملية وليست ادعاءً بأن نتائجها متساوية. اترك التمرين عند عبور الطريق أو الحاجة للانتباه الكامل لموقف حولك.
إذا لم يناسبك المشي، اختر تجربة جلوس قصيرة للمبتدئين. وإذا كنت تفتح الهاتف أثناء كل استراحة، ابدأ بدليل تخفيف استخدام الهاتف. لا تجعل التأمل واجباً إضافياً أو سبباً لتحمّل الألم.